
و قلوبنا بالأمس حين كانت قلبا واحدا..
هي الصحبة حين ارتقت حتى لامست عنان السماء
هي أفنان و المها و بشرى وبسمة و مها حين التقينا بعد فراق خمسة أشهر!
حين أذهلتني حفلة اللقاء!
حين خنقني الدمع وكاد أن يربك خطوتي ..
لازلتُ غير مصدقة لحظة اللقاء التي كانت بالأمس!!
بغتة فرح كادت أن تقطع أنفاسي!
وأكاد أطير في أحضانهم كـ حمامة نشوى تشم عبير طهرهم فوق كل كتف!
ووالله انها فقط رؤيتهم كانت تكفيني عن كل تلك الحفلة التي رتبوها لي .. لكنه الحب الذي اعتدنا جميعنا أن نسكبه عند فرحنا بأي واحدة منا .. لذلك أحببتُ الأمس كثيرا كثيرا ..
بداية طرقت باب أفنان وسعد لايضاهيه سعد للقاء صحبتي.. تفتح أفنان لأضمها بعمق الشوق الذي حملني لها اليوم.. لوحدنا كنا في الفناء .. تحكي لي ان اشتاقت وأحكي لها أن اشتقت.. ثم تهمس في أذني : انسحبت عنهم بهدوء وسبقتهم كلهم وحظيت بأن أكون الأولى.. وربما لاتدري أنني أنا الحظيظة بحب نقي كـ حبها !
وأركض إليهم بحماس ليصرخوا في وجهي كلهم فـ أرتمي في أحضانهم واحدة واحدة .. ياااه وفي حضن كل واحدة همسٌ لذيذ جدا كـ لذة شوقهم وحبهم .. وحبي أنا الذي تعثر من روعة اللقاء..
ونجلس ..لكني من الشوق كنت أقول لـ مها: تعالي اجلسي هينا عشان اشوفك..
وانتي هنا وانتي …. وآآآآه للشوق الذي لم يهدأ بعد !
وقلتها بصوت مبحوح منهك: ودي أجلس بحجوركم كلها !!!
وضحكاتنا الجميلة التي سمعتها أخيرا بعد الفراق ..
ومها حين حكت عن عصرها كيف كان كله قصيد شوق للقاء.. وأنا حين كنت أفتح عيني وأغمضها غير مصدقة أنني بينهم الآن!!
ثم بعفوية اعتدناها مع بعضنا أنهض وأقول لأفنان : معليش أفنان بنجلس بالأرض.. مشتاااقة للجلسة العربية.. ونضحك ملء الشوق الذي في أعيننا جميعا ..
ومعا نسحب الطاولة جانبا ونحضر القهوة وأطباق الحلا اللذيذة التي تذوقتها كلها بلا استثناء





وكم أحبها روحنا الحلوة التي تجتمع على الخير وتفترق عليه..
وسؤالنا لبعضنا : بالصيف وين يتسجلين؟ وأي دورة بتدخلين ؟
وإخاءٌ يملأنا قربا وحبا و صدقا ..
لكني أذكر في نهاية الساعة الأولى أني افتقدت أفنان وسارا ونورا !
ونهضت لأوبخ الشقيتين ظنا مني أنهم يهاتفون صديقاتهم ..لكني مذ نهضت إلا وتصرخ بي المها : وين وين وين ؟؟؟
تفاجأت وقلت: أبروح لدورة المياة ..
فنهضت وأمسكت بي بقوة : لا مب على كيفك !
: المها !! طيب ليه ؟
وبحماس فتحت الباب وهي تركض خلفي : لا .أقولك لا
لأفاجأ بأن باب الغرفة الذي يقابل جلستنا معلق عليه بالونات جميلة!

وأسمع أفنان تصرخ من داخل تلك الغرفة : لا !
لاأدري إلا بأيديهم يغمضون بها عيناي ويمشون بي إلى دورة المياة لكي لاأرى أي شيء : )
ياااه لجمالهم وروعتهم..
وكيف لاأهذي بهم وأنا هناك..
وكيف لاأشتاقهم وأشتاق جلسة معهم..
ان كانوا هم ملئوا حياتي أنسا وبهجة وسعاااادة ..ألا يكون في داخلي فراغ كبير حين أرحل عنهم!
ثم سمحوا لي بالدخول الى حفلة اللقاء.. المضحك أني كنت اول من ركض الى غرفة الحفلة مع أنه كان يفترض أن أكون أكثر اتزانا وحياءا ..لكني أجدني كما انا.. لاأحب للرسميات ان تفسد عفويتي وطبعي.. وكانوا كلهم معي حين دخلت لأفاجأ بقنابل قراطيس ملونة تخرج من مقدمة الغرفة بمجرد دخولنا !

سعادة والله وحماااااس
وحب و إخلاص و وفاء .. ولا أحد يسأل عن مدى فرحتي بذلك اليوم!
ثم تكون المفاجأة..
الطاولة التي اكتظت بكل ماهو جميل ومدهش!!

وكعكة التواقيع التي أدهشتني فما استطعت الا أن ألتفت اليهم وأعانقهم مرة أخرى واحدة واحدة..
ويقولون لي أنهم كتبوا تواقيعهم هذه وأنا لم أصل الى الرياض بعد!!

وكدتُ من فرحي بهم أن أحلق كـ الطير وأغني .. وأشدو بهم وبروعتهم وبجمالهم..
ونطفء الأنوار ليكون جونا أكثر دفئا و حبا

يــاروعة العيش بجانب أصدقاء رائعين مثلهم!
أي معنى للحياة حين لايكون بحانب أيّ منا صديق وفي .. فما الحال اذن لو كانوا سبعة أو أكثر !!
الحمد لله ألفا.. الحمد لله
هي الدنيا لم تكن تسعني من الفرح..
هو احساسي انني وصلت الرياض الآن ..
والفرح الذي غمر كل سهرتنا الجميلة .. وضكاتنا وأحاديثنا الشيقة.. وملابسي البيضاء حين اتسخت.. ومازادتني والله الا نقاء..
وركضنا كـ الأطفال لـ (تفقيع البالونات) وحماسنا لترتيب الغرفة معا بعد انتهاء الحفلة.. كل ذلك وأكثر يخبرنا أننا نحب بعضنا كثيرا وأنني محظوظة أكثر بكل تلك القلوب التي حولي ..
وحلوى بسيطة قدمتها لهم.. هي ليست تليق شكرا بل هي فقط أقل تعبير على سعادتي بهم ..

وانتهت حفلتنا الجميلة وأشياء جميلة ابتدأت في قلبي لهم .. أن علموني اليوم أن الوفاء نهايته وفاء .. وأن الانسان حين يكون مخلصا وفيا ومحبا سيُكـــوِّن في النهاية له (أصدقاء) .. مخلصين .. وفيين.. ومحبين..
تماما كـ صحبتي
*رسالة الشكر :
بنات الداااار .. وعبراتي والله تسبق حروفي وتتعثر ..
ياأشقاء الروح وياأجمل صحبة.
حفلة اليوم أصابتني بـ تخمة سعادة عظيمة جدا !!
أكل تلك الأشياء كانت من أجلي ؟!!
كثيرٌ والله .. كثير ..
يااارب واجمعني بهم على سرر متقابلين .. وعظيم شكر لكم وقبلات امتنان لكل واحدة منكم..
وشوقي ولهفي على من لم يستطع أن يشاركنا البهجة..
ولـ أمل بازهير عبرات شوق مكبوتة وأسف أنها لم تحضر ..
ولـ خلود و مرام خاصة حبٌ مثقل بالشووووق إلى حين ألقاهما..
أحبكم 7/8/1432 هـ
مخرج:
وليان حين انتهت الحفلة وقالت لأمي بدهشة: صديقات أمي سوو لأمي حفلة خطييييرة.. ثم أردفت: ياليت عندي صديقات بالمدرسة مثلهم!!
نعم والله أتمناها لليان .. صحبة كـ صحبتي..
